ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

62

معاني القرآن وإعرابه

قرَيْشِيَات - يا هذا وَعَجبْتُ مِنْ قُريْشِيات ( يا هذا ) . ولقطرب قول آخر في ( ألم ) : زعم أنه يجوز : لما لغا القومُ في القرآن فلم يتفهموه حين قالوا ( لاَ تَسْمَعُوا لهذا القرآن والغَوْا فِيه ) أنْزِلَ ذكرُ هذه الحروف ، فسكتوا لمَّا سمعوا الحروف - طمعاً في الظفر بمَا يحبون ليفهموا - بعد الحروف - القرآن وما فيه ، فتكون الحجة عليهم أثبت إذا جحدوا بعد تفهم وتعلم . قال أبو إسحاق : والذي اختاره من هذه الأقوال التي قيلت في قوله عزَّ وجلَّ : ( ألم ) بعض ما يروى عن ابن عباسٍ رحمة اللَّه عليه . وهو أن المعنى : ( ألم ) أنا اللَّه أعلم ، وأن كل حرف منها له تفسيره . والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو منها . قال الشاعر : قلنا لها قفي قَالَتْ قافْ . . . لا تَحْسَبي أنَّا نَسِينَا الإيجَاف فنطق بقاف فقط ، يريد قالت أقف . وقال الشاعر أيضاً : نَادَوْهمو أنِ الْجِمُوا ألَاتا . . . قالوا جميعاً كلهم ألَا فَا